السيد مهدي الصدر
266
أخلاق أهل البيت ( ع )
الزهرية ، وكبدتها خسائر فادحة في الأرواح والأموال . وجاءت تقارير أطباء الغرب معلنة أبعاد تلك الأمراض ومآسيها الخطيرة في أرقى تلك الأمم وأكثرها تشدقاً بالحضارة والمدنية . قال الدكتور الفرنسي ( ليريد ) : « إنه يموت في فرنسا ثلاثون ألف نسمة بالزهريّ وما يتبعها من الأمراض الكثيرة ، في كل سنة . وهذا المرض هو أفتك الأمراض بالأمة الفرنسية بعد حُمى الدق » . وجاء في دائرة المعارف البريطانية ج 23 ص 45 : « انه يعالج في المستشفيات الرسمية هناك ( أي القطر الأمريكي ) مائتا ألف مريض بالزهري ومائة وستون ألف مصاب بالسيلان البني في كل سنة بالمعدل . وقد اختص بهذه الأمراض الجنسية وحدها ستمائة وخمسون مستشفى ، على أنه يفوق هذه المستشفيات الرسمية نتاج الأطباء غير الرسميين الذين يراجعهم 16 « من مرضى الزهري و 89 « من مرضى السيلان » . وجاء في كتاب القوانين الجنسية : انه « يموت في أمريكا ما بين ثلاثين وأربعين الف طفل بمرض الزهري الموروث وحده ، في كل سنة . وان الوفيات التي تقع بسبب جميع الأمراض - عدا السل - يربو عليها جملة عدد الوفيات الواقعة من مرض الزهري وحده » . وكل هذه الخسائر والمآسي تدفعها الأمم الغربية الداعرة . . . ضريبة من صحتها وحياتها جزاءاً وفاقاً ، على تفسخها وتمرغها في مقاذر الجنس ومباءته . الاضرار الاجتماعية : وكان حتماً مقضياً علي تلك الأمم المتحللة أن تعاني - إلى جانب خسائرها الأخلاقية والصحية - عللاً اجتماعية خطيرة . فقد جنت على حياتها الأسرية والاجتماعية ، بإغفالها مبادئ العفة والوفاء ، واستهتارها بشرائط الزوجية الصالحة . وطفق الزوجان منهم يهيمان في متاهات الغواية والفساد ، تنطلق الزوجة خليعة متجملة بأبهى مظاهر الجمال ،